السيد المرعشي
144
شرح إحقاق الحق
وقال ابن عباس : أعطي علي تسعة أعشار العلم وشارك الناس في الباقي وإذا ثبت لنا الشئ عن علي لم نعدل إلى غيره ، وسؤال كبار الصحابة له ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات مشهور ، وزهده غير خاف عند ذوي العقول . ومن كلماته : الدنيا جيفة فمن أراد منها شيئا فليصبر على مخالطة الكلاب . والأحاديث الواردة في فضله كثيرة شهيرة . ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في كتابه " العلم والعلماء " ( ص 167 ط دار الكتب السلفية بالقاهرة سنة 1403 ) قال : إنه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي العدناني أحد أعلام بني هاشم اسمه علي ، وكنيته أبو الحسن ، ويكنى أيضا بأبي تراب ، وهذه أحب أسمائه إليه وكناه ، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت وهاجرت وماتت بالمدينة ، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبرها فلعلها بذلك أمنت من ضغطة القبر كما روي والله أعلم . هاجر إلى المدينة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بإذن منه ، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ولم يتخلف عنه إلا في غزوة تبوك بإذن منه صلى الله عليه وسلم وأبلى رضي الله عنه في كل غزواته البلاء الحسن . ومنهم العلامة أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي المتوفى سنة 388 في " غريب الحديث " ( ج 2 ص 179 ط دار الفكر - دمشق ) قال : وكانت أم علي فاطمة بنت أسد سمته حين ولدته أسدا باسم أبيها ، وأبو طالب إذ ذاك غائب ، فلما قدم سماه عليا . ويقال : إن بعض الكهان قد كان أنذر مرحبا بأن قاتله رجل يسمى حيدرة ، فلما بارز عليا وسمعه يقول هذا القول أوجس خيفة